الشيخ علي الكوراني العاملي
804
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
خردل من إيمان ، فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم » . والحاكم : 4 / 446 ، وصححه بشرط مسلم . والبغوي : 3 / 519 ، من صحاحه ، وجامع الأصول : 11 / 84 ، وعبد الرزاق : 11 / 381 ، ومسلم بعضه : 1 / 109 . تفسير الطبري : 10 / 82 : « عن أبي هريرة في قوله : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، قال : حين خروج عيسى بن مريم » . والبيهقي : 9 / 180 ، عن جابر بن عبد الله ، ومثله الدر المنثور : 3 / 241 ، وقال : « وأخرج عبد بن حميد ، وأبو الشيخ ، عن أبي هريرة » . سنن البيهقي : 9 / 180 : « عن مجاهد في قوله : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، قال : إذا نزل عيسى بن مريم لم يكن في الأرض إلا الإسلام » . بيان الشافعي / 528 : « عن سعيد بن جبير في تفسير قوله عز وجل : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، قال : هو المهدي من عترة فاطمة . وقال : وأما من قال إنه عيسى فلا تنافي بين القولين إذ هو مساعد للإمام على ما تقدم » . وفي تفسير الرازي : 16 / 40 : « روي عن أبي هريرة أنه قال : هذا وعد من الله بأنه تعالى يجعل الإسلام عالياً على جميع الأديان . ثم قال الراوي : وتمام هذا إنما يحصل عند خروج عيسى ، وقال السدي : ذلك عند خروج المهدي لا يبقى أحد إلا دخل في الإسلام أو أدى الخراج » . أقول : الآية وعدٌ إلهي بإظهار دينه على الدين كله ، وذلك لا يتحقق إلا على يد المهدي عليه السلام ، أما عيسى عليه السلام فينزل وزيراً لا أميراً . ومع ذلك خاف علماء السلطة من تفسيرها بالمهدي عليه السلام إلا النادر منهم ، وقالوا إنها تقصد نزول عيسى عليه السلام ! آيات الأمر بالقتال حتى لا تكونَ فتنة الكافي : 8 / 201 : « عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول الله عز وجل : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاتَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للهِ ؟ فقال : لم يجئ تأويل هذه الآية بعد ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله رخص لهم لحاجته وحاجة أصحابه ، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم ، لكنهم يقتلون حتى يوحد الله عز وجل وحتى لا يكون شرك » .